تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
مجرّد قصد لا حقيقة له ؛ لأنّ قصد الافتتاحيّة مأخوذ في ماهيّتها ، فما لم يكن قاصدا بها الافتتاح حقيقة فهي ليست في الحقيقة بتكبيرة الافتتاح . والحاصل : أنّ محلّ الكلام إنّما هو فيما لو كبّر ثانيا ونوى به الافتتاح حقيقة ، لا مجرّد الإتيان بصورته ، ولا ينافي ذلك عدم صحّته في الواقع ، كما هو واضح . ثمّ لا يخفى عليك أنّ بطلان التكبيرتين في الفرض مبنيّ على عدم بطلان الصلاة بنيّة الخروج ، كما قوّيناه فيما سبق ، وإلَّا فقصد الافتتاح ثانيا لا يكون إلَّا بعد رفع اليدعن الأولى والعزم على استئناف صلاته مع العمد ، ومع السهو لا يكون إلَّا بعد أن يرى الإنسان نفسه خارجا ، فلا يبقى معه أثر للعزم السابق ، أي ترتفع الاستدامة الحكميّة ، الذي هو مناط القول بالبطلان بنيّة الخروج ، فيتّجه حينئذ صحّة الصلاة بالتكبير الثاني . ( وإن كبّر ثالثة ونوى ) أيضا ( الافتتاح ، انعقدت الصلاة أخيرا ) على المشهور من بطلان الثانية وكونها مبطلة للأولى . وكذا على القول بانعقادها بالثانية من حيث سبقها بنيّة الخروج . ولكن بناء على عدم كون زيادتها سهوا مبطلة - كما مال إليه أو قال به غير واحد من المتأخّرين - قد يشكل انعقادها بالثالثة فيما لو وقعت الثانية سهوا ؛ فإنّ الثالثة حينئذ حالها حال الثانية التي أتى بها عمدا في كونها باطلة ومبطلة ، كما هو واضح . ( ويجب أن يكبّر ) للإحرام ( قائما ، فلو كبّر قاعدا مع القدرة ) على القيام ( أو ) و ( هو آخذ في القيام ، لم تنعقد صلاته ) عامدا كان أو ساهيا