ويمكن الجواب عنه : بأنّ المناسبة بين الحكم وموضوعه تجعلها ظاهرة في إرادة إسماع من خلفه . هذا ، مع أنّ فيما عدا هذه الأخبار ممّا ذكر غنى وكفاية .
( و ) الرابع : ( أن يرفع المصلَّي يديه بها ) على المشهور ، بل عن المعتبر نفي الخلاف فيه بين العلماء ، وعن المنتهى : بين أهل العلم ، وعن جامع المقاصد :
بين علماء الإسلام ، وعن الصدوق : أنّه من دين الإماميّة ( 1 ) .
ويشهد له أخبار كثيرة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام حين افتتح الصلاة رفع يديه أسفل من وجهه قليلا ( 2 ) .
وصحيحته الأخرى ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في الصلاة يرفع يديه حتى تكاد تبلغ أذنيه ( 3 ) .
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا [ قمت في ] ( 4 ) الصلاة فكبّرت فارفع يديك ، ولا تجاوز بكفّيك أذنيك ، أي حيال خدّيك » ( 5 ) .
وصحيحته الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام قال : « ترفع يديك في افتتاح الصلاة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 156 ، منتهى المطلب 5 : 36 ، جامع المقاصد 2 : 240 ، الأمالي : 509 - 511 ، المجلس 93 ، وحكاها عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 346 .
( 2 ) التهذيب 2 : 65 / 234 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 2 .
( 3 ) لم نقف على رواية بهذا اللفظ لمعاوية بن عمّار في المصادر الحديثيّة ، ونسبها إليه السبزواري في ذخيرة المعاد : 267 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 8 : 43 ، وهي كما في رواية صفوان بن مهران الجمّال ، راجع : الهامش « 2 » من ص 483 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أقمت » . والمثبت من المصدر .
( 5 ) الكافي 3 : 309 ( باب افتتاح الصلاة والحدّ في التكبير ) ح 2 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 2 .