على الاستحباب ، إلَّا أنّ ضعف الخبر وتشابهه مانع عن إثباته .
وأمّا عن الأخيرة : فبأنّ قوله عليه السّلام : « فليقضها » يعني الصلاة ( 1 ) ، فكأنّه رحمه اللَّه حمل قوله عليه السّلام : « كبّرها في قيامه في موضع التكبيرة » إلى آخره ، على إرادة استئناف الصلاة والإتيان بالتكبيرة قائما في موضعها .
وكيف كان فهذا التوجيه لا يخلو عن بعد .
وأبعد منه ما في الوسائل وغيره من حمله على غير تكبيرة الافتتاح ، والقضاء على الاستحباب ( 2 ) .
وقد حمل صاحب الحدائق ( 3 ) جميع هذه الأخبار على التقيّة بناء على ما أصّله في مقدمات كتابه من أنّه لا يشترط في ذلك موافقة العامّة ( 4 ) ، مع أنّه حكي عن بعضهم ( 5 ) بعض الأقوال الموافقة لبعض هذه الروايات .
فهذا الحمل أيضا لا يخلو عن وجه وإن كان الأوجه ردّ علمها إلى أهله بعد وضوح عدم صلاحيّتها - بعد إعراض الأصحاب عن ظاهرها - لمعارضة الروايات المتقدّمة المعتضدة بعمل الطائفة ، الموافقة للأصول والقواعد .
وأجاب كاشف اللثام عن صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 144 ، ذيل ح 566 ، و 145 ، ذيل 567 ، وذيل ح 568 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ذيل ح 2 ، والباب 2 من تلك الأبواب ، ذيل ح 8 و 10 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ذيل ح 8 ، جواهر الكلام 9 : 205 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 20 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 1 : 5 وما بعدها .
( 5 ) راجع الهامش « 1 » من ص 432 .