تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وربما يستدلّ له أيضا بتوقيفيّة العبادة ، ولم يثبت جوازها بغير هذه الصورة . وفيه نظر يظهر وجهه ممّا حقّقناه في الأصول ، وأشرنا إليه مرارا في مطاوي كلماتنا السابقة من أنّ المرجع لدى الشكّ في شرطيّة شيء للعبادة أو جزئيّته هي البراءة ، لا الاشتغال ، وإن كان قد يتأمّل فيه في مثل المقام الذي يدور الأمر فيه بين التعيين والتخيير ، فليتأمّل . ( و ) كيف كان فلا مجال للارتياب - بعد وضوح معروفيّة هذه الصورة بالخصوص في تكبيرة الإحرام بل وكذا في سائر التكبيرات بحيث كاد أن يكون انحصارها فيها من الضروريّات ، واستفاضة نقل الإجماع عليه - في أنّه ( لا تنعقد ) الصلاة ( بمعناها ) سواء أدّى بلغة عربيّة غيرها وإن رادفتها ، أو فارسيّة أو غيرهما . ( ولو أخلّ بحرف منها ، لم تنعقد صلاته ) إذا كان لحنا بلا شبهة . وأمّا نحو همزة الوصل في لفظ الجلالة عند الوصل بلفظ النيّة مثلا ، أو بالأدعية الموظَّفة أو بالتكبيرات المندوبة أو نحو ذلك فكذلك على ما صرّح به غير واحد ( 1 ) ، بل عن بعض ( 2 ) نفي الخلاف فيه ، فيجب الوقف على الكلام السابق
هامش
( 1 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 256 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 236 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 687 ، والمقاصد العليّة : 242 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 418 . ( 2 ) الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 126 ، مفتاح 146 ، والحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 9 : 206 .
مصباح الفقيه — صفحة 437 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي