تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
من كلام الآدميّين . واحتمال البطلان مع الكثرة من جهتها مضعّف بما ذكر آنفا . فالأقوى عدم الفرق بينه وبين الفعل المستحبّ الذي قصد به الرياء وغير الصلاة . ولكن شيخنا المرتضى رحمه اللَّه بعد أن نفى البعد عن القول بعدم البطلان بالتقريب المزبور ، قال : ومع ذلك فالبطلان لا يخلو عن قوّة فيما إذا نوى الرياء ؛ لأنّ الظاهر من كلماتهم عدم الخلاف في كون الكلام المحرّم مبطلا ، بل حكي عن نهاية المصنّف في مسألة قول : « آمين » في الصلاة الإجماع على أنّ الكلام الغير السائغ مبطل ( 1 ) . وحكى شارح الروضة الإجماع على بطلان الصلاة بالدعاء المحرّم ( 2 ) ، مضافا إلى عمومات إبطال الكلام وخروج الدعاء والقرآن إمّا بأوامرهما وإمّا بالإجماع ، وكلاهما مفقودان . وفي مرسلة الصدوق : « كلّ ما ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام » ( 3 ) إشارة لطيفة إلى أنّ حكم الكلام مطلقا الإبطال والتحريم ، لكن المناجاة نزّلت منزلة غير الكلام . وأظهر منه قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ [ به ] والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة » ( 4 ) دلّ على أنّ ذكر اللَّه والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما لا يفسد لكونه من الصلاة وغير خارج عنها في نظر الشارع ، وإلَّا فعموم المنع عن الكلام الخارج
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 466 . ( 2 ) المناهج السويّة ( مخطوط ) . ( 3 ) الفقيه 1 : 208 / 939 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب القنوت ، ح 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 337 - 338 / 6 ، التهذيب 2 : 316 / 1293 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب التسليم ، ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
مصباح الفقيه — صفحة 420 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي