يقع عبادة أو جزء عبادة دون سائر الأجزاء التي وجدت قربة إلى اللَّه تعالى .
وأمّا من حيث شرطيّة الإخلاص : فهي أيضا كذلك ؛ حيث إنّ مقتضاها ليس إلَّا اعتبار صدور مجموع الأجزاء المعتبرة في قوام المركَّب خالصا للَّه تعالى ، وهذا ممّا لا كلام فيه ، ولكنّه لا يقتضي بطلان العبادة من أصلها فيما هو محلّ الكلام ، كما هو واضح .
وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو نوى الرياء بالزائد على الواجب من الأفعال ، كطول الركوع والسجود .
وربما استثني من ذلك ما إذا كثر بحيث ألحق بالفعل الكثير .
ونوقش فيه : بأنّ هذا في الحقيقة ليس استثناء عمّا نحن بصدده من عدم إبطال الرياء من حيث هو إذا تعلَّق بجزء من العمل ، مع أنّ مناط إبطال الفعل الكثير هو محو صورة الصلاة ، وهو لا يتحقّق عرفا فيما إذا كان الزائد من أفعال الصلاة ، كيف ! ولو تحقّق المحو بطول مثل الركوع والسجود ، لم يجزئ مطلقا وإن قصد به التقرّب ، كما لا يخفى .
وإن كان المنويّ به الرياء أو غير الصلاة قولا مستحبّا ، فقد حكي ( 1 ) عن ظاهر جماعة القول فيه بالبطلان ؛ بناء على أنّه يصير كلاما خارجا عن الصلاة ، فيكون مبطلا .
ونوقش ( 2 ) في مقدّمتيه : بإمكان منع صيرورته بإحدى النيّتين كلاما خارجا بعد كونه في حدّ ذاته دعاء أو قرآنا ، وإمكان دعوى حصر الكلام المبطل بما يعدّ
هامش
( 1 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 281 .
( 2 ) المناقش هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 281 .