للقراءة تمدّد أعصابه مثلا ، أو بجلوسه للتشهّد إحداث ثقل على ما جلس عليه ، أو التصرّف فيه ، أو استمساكه ومنعه عن النهب ، وبركوعه وضع شيء على الأرض أو أخذه منها ، إلى غير ذلك من الماهيّات المتخالفة التي لا تحصى ، المتصادقة على أفعال الصلاة ، والموضوع في مسألة الضميمة أيضا على ما عرفت في باب الوضوء ليس إلَّا ذلك ، فهما من واد واحد .
ولا يهمّنا الإطالة في توجيه تفصيل بعضهم بين القصد التبعي وغيره هناك ، وإطلاقه هاهنا بعد وضوح مناط الحكم ، وعدم اشتراط أفعال الصلاة إلَّا بحصول مسمّاها بداعي أمرها مع الإخلاص ، كما هو الشأن في سائر العبادات ، فقصد الغير إذا كان منافيا للقربة أو الإخلاص يكون مخلَّا في الجميع ، وإلَّا فلا يخلّ في أجزاء الصلاة أيضا .
فما ذكره قدس سره من أنّ موضوع ما نحن فيه قصد المكلَّف كون الفعل المشخّص مصداقا لكلَّيّين ، إلى آخره ، مع مخالفته لظاهر كلماتهم ممّا لا يكاد يرجع إلى محصّل ؛ ضرورة أنّه لم يقصد بالفعل المشخّص أمرا أجنبيّا عن أفعال الصلاة ممّا لا يندرج تحت مسمّياتها ؛ إذ لا يعقل تنزيل كلمات الأصحاب على إرادة ذلك ، وإنّما غرضه من الفعل المشخّص ما كان بالذات من نوع تلك الأفعال بأن أتى بشيء منها قاصدا وقوعه جزءا لصلاته وحصول عنوان آخر به ، فزعم أنّه لا يحصل في الفرض شيء ممّا قصده ؛ لزعمه أنّ الفعل الواحد يمتنع أن يتحقّق به فعلان ، كما ادّعاه في مبحث تداخل الأغسال ( 1 ) ، وقد تقدّم ( 2 ) في محلَّه ضعفه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 129 .
( 2 ) في ج 2 ، ص 273 .