تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الركوع والسجود وغيرها من الأجزاء أنّها وقعت خالصة للَّه ، فيترتّب عليها أثرها ، وهو سقوط الأمر الغيري المتعلَّق بكلّ منها بإيجاده ، والتيام الكلّ بانضمامها ، وسقوط الأمر المتعلَّق بماهيّة الكلّ من حيث هي . نعم ، أثر وقوع القنوت رياء عدم انضمامه إلى سائر الأجزاء ، وعدم سقوط الأمر المتعلَّق به بفعله ، وعدم حصول الامتثال للأمر الاستحبابي المتعلَّق بالفرد المشتمل عليه الذي هو من أفضل الأفراد ، إلَّا أنّ امتثال هذا الأمر كامتثال أمره الغيري غير لازم ، وإلَّا لما جاز تركه اختيارا ، وهو خلاف الفرض . ودعوى أنّ المراد من العمل في الروايات الأعمال المستقلَّة التي تعلَّق بها أمر نفسيّ مع أنّها بلا بيّنة يكذّبها شهادة العرف بصدقها على أجزاء العمل ، خصوصا لو كان للأجزاء عناوين مستقلَّة ملحوظة بنظر العرف ، ولذا لا يتوهّم أحد بطلان الحجّ بوقوع شيء منه رياء مع إمكان تداركه وعدم فوات وقته ، بل ولا بطلان مثل الوضوء والغسل بالرياء في جزء منه ، كمسح الرأس أو الرّجلين عند تداركه قبل فوات محلَّه . وإلى ما ذكرنا يرجع ما أفاده شيخنا المرتضى رحمه اللَّه في كتاب الطهارة في ردّ تخيّل البطلان بالتقريب المتقدّم بقوله : ويدفعه : أنّه يصدق أيضا أنّه أتى بأقلّ الواجب تقرّبا إلى اللَّه تعالى ، ومقتضى القاعدة إعطاء كلّ مصداق حكمه ، فالمركَّب من حيث إنّ الجزء المستحبّ داخل في حقيقته متروك فاسد ليس له ثواب ، ويستحقّ عليه العقاب باعتبار جزئه ، وما عدا ذلك الجزء من حيث إنّه مصداق
مصباح الفقيه — صفحة 417 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي