الشافعي ، فيستحبّ أن يلتفت يمينا إذا قال : حيّ على الصلاة ، ويسارا إذا قال : حيّ على الفلاح ( 1 ) ، ولأبي حنيفة ، فيدور بالأذان في المأذنة ويلوي عنقه إذا كان في الأرض ( 2 ) .
وربما يشهد للقول المحكيّ عن الشافعي ما عن كتاب دعائم الإسلام مرسلا عن عليّ عليه السّلام قال : « يستقبل المؤذّن القبلة في الأذان والإقامة ، فإذا قال : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح ، حوّل وجهه يمينا وشمالا » ( 3 ) .
ولولا مخالفته لفتوى الأصحاب وموافقته للشافعي ، لكان العمل به من باب التسامح وجيها ، ولكن الأخذ بخلافه بعد ما سمعت أوجه ، و ( لكن يلزم سمت القبلة في أذانه ) استحبابا خصوصا عند الشهادتين ، كما عرفته فيما سبق ( 4 ) .
( [ المسألة ] السادسة : إذا تشاحّ [ الناس ] ( 5 ) في الأذان ، قدّم الأعلم ) .
والمراد به بحسب الظاهر من كان أعرف بالوقت وما يتعلَّق بالأذان ، وربما يفسّر بتفاسير غير ذلك ، ولا يهمّنا التعرّض لشرحها .
والظاهر أنّ محطَّ نظرهم هو المؤذّن المنصوب الذي يستحقّ الأجرة أو
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 36 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 414 - 415 ، حلية العلماء 2 : 42 - 43 ، المجموع 3 : 106 و 107 ، روضة الطالبين 3 : 310 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 1 : 111 ، بدائع الصنائع 1 : 149 ، المبسوط - للسرخسي - 1 : 129 و 130 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 41 ، حلية العلماء 2 : 43 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 415 ، المجموع 3 : 107 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 144 ، وعنه في بحار الأنوار 84 : 157 - 158 ، ذيل ح 57 .
( 4 ) في ص 322 - 323 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه من الشرائع .