تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أبعد عن الشحناء .
( [ المسألة ] السابعة : إذا كانوا جماعة ، جاز أن يؤذّنوا جميعا ) . أمّا في الأذان الإعلامي : فواضح ؛ لاستحبابه لكلّ أحد بمقتضى ظواهر أدلَّته . وأوضح من ذلك أذان الصلاة فيما لو أراد كلّ منهم أن يصلَّي وحده . نعم ، يجوز لكلّ منهم أن يجتزىء بسماع أذان غيره رخصة لا عزيمة ، كما ستعرف . وأمّا لو أرادوا الصلاة جماعة ، فالظاهر أنّه يجوز أيضا أن يؤذّن كلّ منهم لصلاته جماعة ، فإنّ مقتضى إطلاق الأدلَّة الواردة في الحثّ على الأذان والإقامة لكلّ صلاة : استحبابه لكلّ واحد منهم من غير فرق بين الإمام والمأموم ، غاية الأمر أنّه ثبت نصّا وإجماعا أنّه يجوز للجميع الاكتفاء بأذان أحدهم ، وأنّ من دخل فيهم ما لم تتفرّق صفوفهم كان بحكمهم ، وأنّه يجوز لهم الاكتفاء بسماع إمامهم أذان الغير ، كما ستعرف . ولا ينافي شيء من ذلك استحبابه عينا لكلّ منهم ، كما تقتضيه ظواهر أدلَّته ؛ لإمكان كون الاكتفاء بفعل البعض من باب التوسعة والترخيص ، لا تنزيل صلاتهم جماعة شرعا منزلة صلاة واحدة في كفاية أذان واحد ، وجريان السيرة بأذان واحد للجماعة لا يقضي بأنّه لا يشرع لهم إلَّا كذلك ، فالأظهر جواز تعدّد المؤذّنين لجماعة واحدة دفعة أو مرتّبين . ( و ) ما في المتن وغيره من أنّ ( الأفضل إذا كان الوقت واسعا أن يؤذّن واحد بعد واحد ) فلم نعرف مستنده .