ولا يعارضها مرسلة سيف بن عميرة عن بعض أصحابنا عن ابن فرقد ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « بين كلّ أذانين قعدة إلَّا المغرب ، فإنّ بينهما نفسا » ( 2 ) لقصورها عن المكافئة ، مع إمكان أن يكون قوله عليه السّلام : « فإنّ بينهما نفسا » كناية عن فصل ما ، سواء حصل بقعدة خفيفة أو غيرها ممّا ستعرف ، وربّما يشهد لهذا الجمع خبر الدعائم ، الآتي ( 3 ) ، فلا منافاة حينئذ بينها وبين سائر الأخبار .
كما أنّه لا ينافيها صحيحة ابن مسكان قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ( 4 ) ؛ لجواز اختياره تسبيحة أو كلاما ونحوه ممّا هو مخيّر بينها كما ستعرف ، مع أنّ الفعل لا يعارض القول .
ومنها : ما عن السيّد ابن طاوس في كتاب فلاح السائل بسنده عن بكر بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : سجدت ( 5 ) خاضعا خاشعا ذليلا ، يقول اللَّه تعالى : ملائكتي وعزّتي وجلالي لأجعلنّ محبّته في قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في قلوب المنافقين » ( 6 ) .
وعنه أيضا فيه بسنده عن ابن أبي عمير عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) « ابن فرقد » لم ترد في التهذيبين .
( 2 ) التهذيب 2 : 64 / 229 ، الاستبصار 1 : 309 / 1150 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 3 ) في ص 336 .
( 4 ) التهذيب 2 : 285 / 1138 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 9 .
( 5 ) في المصدر : « ربّ سجدت لك » .
( 6 ) فلاح السائل : 152 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 14 .