أقول : وهذا هو عمدة المستند لهذا التفصيل ، وإلَّا فاستفادته من أخبار الباب لا تخلو عن إشكال ، والأولى نقل الأخبار أوّلا ثمّ التكلَّم فيما يقتضيه المقام .
فمنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
« القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلَّيها » ( 1 ) .
وخبر الحسن بن شهاب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بدّ من قعود بين الأذان والإقامة » ( 2 ) .
وصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعته يقول : « أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » ( 3 ) .
وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن وأقم ، وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح » ( 4 ) .
ومقتضى عموم هذه الأخبار : عدم الفرق بين صلاة المغرب وغيرها في استحباب الجلوس بينهما .
ويدلّ عليه في المغرب بالخصوص : خبر إسحاق الجريري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 / 24 ، التهذيب 2 : 64 / 228 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 64 / 226 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 64 / 227 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 185 / 877 ، التهذيب 2 : 49 / 162 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 .