ومستند الحكم أخبار مستفيضة :
منها : صحيحة ابن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه سأله عن الصلاة في الثوب المعلم ، فكره ما فيه التماثيل ( 1 ) .
وخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كره أن يصلَّي وعليه ثوب فيه تماثيل ( 2 ) .
وخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن المحاسن - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال :
وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه أيصلَّى فيه ؟ قال : « لا يصلَّى فيه » ( 3 ) .
وموثّقة عمّار أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في ثوب في علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلَّى فيه ؟ قال : « لا » وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ، قال : « لا تجوز الصلاة فيه » ( 4 ) .
وظاهر هذه الرواية بل وكذا سابقتها الحرمة ، ولا يصلح ما في الروايتين الأوّليين من التعبير بلفظ الكراهة قرينة لصرفهما عن هذا الظاهر ؛ فإنّه كثيرا مّا يستعمل الكراهة في كلمات الأئمّة عليهم السّلام في معناها العرفي الغير المنافي للحرمة .
نعم ، فيه إشعار بذلك ، خصوصا إذا أسنده الإمام عليه السّلام إلى نفسه بأن قال : إنّي أكره ذلك ، أو بيّن الحكم الذي وقع عنه السؤال على وجه ظهر منه كراهته له ، كما هو الشأن في الروايتين من غير أن ينهى عنه على الإطلاق ، بل الإنصاف ظهور هذا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 172 / 810 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 401 - 402 / 17 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 3 ) المحاسن : 617 / 49 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 16 .
( 4 ) الفقيه 1 : 165 - 166 / 776 ، التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 15 .