تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في الكراهة . وممّا يؤيّد أيضا حمل النهي عن الصلاة في الثوب أو الخاتم الذي فيه التماثيل في الخبرين ونظائرهما على الكراهة : الأخبار ( 1 ) الكثيرة التي وقع فيها النهي عن أن يصلَّي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل ، أو على فراش فيه التماثيل ، أو في بيت فيه التماثيل إذا كانت تجاه القبلة ، مع أنّ النهي مستعمل في الجميع للكراهة ، كما يشهد له جملة من القرائن الداخليّة والخارجيّة . فتلخّص ممّا ذكر أنّ القول بالحرمة - كما حكي عن ظاهر من تقدّمت ( 2 ) الإشارة إليه - ضعيف ؛ فإنّه لا يبقى للنهي أو لكلمة « لا تجوز » الواردة في رواية عمّار ظهور في إرادتها بعد الالتفات إلى المذكورات . تنبيه : صرّح غير واحد بعدم الفرق في الكراهة بين مثال الحيوان وغيره ؛ لإطلاق كثير من النصوص ، بل ربما نسبوه إلى الأكثر ( 3 ) أو المشهور ( 4 ) ، أخذا بإطلاق كلماتهم . وربما استظهر ممّن عبّر في الخاتم بالصورة وفي الثوب بالتمثال كما في المتن : التفصيل ؛ نظرا إلى ما قد يدّعى من اختصاص الصورة عرفا بذي الروح ، بخلاف التمثال .
هامش
( 1 ) منها : ما في الخصال : 627 ، والتهذيب 2 : 226 / 891 ، و 370 / 1541 ، والاستبصار 1 : 394 / 1502 ، والوسائل ، الباب 45 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 و 6 . ( 2 ) في ص 490 . ( 3 ) نسبه إلى الأكثر الكركي في جامع المقاصد 2 : 114 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 569 ، والمجلسي في بحار الأنوار 83 : 243 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 7 : 149 . ( 4 ) نسبه إلى المشهور الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 368 .