كما يدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي ويشرب الخمر فيردّه أيصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « لا يصلَّي فيه حتى يغسله » ( 1 ) .
ويشهد له أيضا بالنسبة إلى الأوّل : صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي في ثوب المرأة وفي إزارها ويعتمّ بخمارها ، قال : « نعم إذا كانت مأمونة » ( 2 ) .
وقد أشرنا في كتاب الطهارة ( 3 ) إلى أنّ المراد بالمأمونة - بحسب الظاهر - غير المتّهمة .
وبالنسبة إلى الثاني : خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن رجل اشترى ثوبا من السوق ليس يدري لمن كان [ هل تصلح الصلاة فيه ؟ ] قال :
« إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّ فيه حتّى يغسله » ( 4 ) والنهي محمول على الكراهة ؛ جمعا بينه وبين ما دلّ على عدم وجوب الغسل ما لم تثبت النجاسة بالعلم .
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأل أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 361 / 1494 ، الاستبصار 1 : 393 / 1498 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 402 / 19 ، الفقيه 1 : 166 / 781 ، التهذيب 2 : 364 / 1511 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
( 3 ) ج 1 ، ص 365 .
( 4 ) التهذيب 1 : 263 / 766 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر .