أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا حاضر - أنّي أعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أصلَّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلَّي فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه » ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه ، المتقدّمة في كتاب الطهارة ( 2 ) عند البحث عن أحكام النجاسات ، وأنّ النجاسة لا تثبت إلَّا بالعلم .
وممّا يشهد لهذا الجمع - مضافا إلى أنّه بنفسه من الجمع المقبول - رواية أبي علي البزّاز عن أبيه ، قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلَّي فيه قبل أن أغسله ( 3 ) ؟ قال : « لا بأس ، وإن يغسل أحبّ إليّ » ( 4 ) . ( و ) كذا يكره ( أن تصلَّي المرأة في خلخال له صوت ) كما عن المشهور ( 5 ) ، بل يظهر من بعض ( 6 ) دعوى الإجماع عليه ، وكفى به دليلا للكراهة .
واستدلّ له أيضا بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الخلخال هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال : « إن كان صمّا فلا بأس ، وإن كان له صوت فلا » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 361 / 1495 ، الاستبصار 1 : 392 - 393 / 1497 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) راجع : ج 8 ، ص 161 .
( 3 ) في المصدر : « أن يغسل » .
( 4 ) التهذيب 2 : 219 / 862 ، الوسائل ، الباب 73 من أبواب النجاسات ، ح 5 .
( 5 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 8 : 269 .
( 6 ) النراقي في مستند الشيعة 4 : 397 .
( 7 ) الكافي 3 : 404 / 33 ، الفقيه 1 : 164 - 165 / 775 ، الوسائل ، الباب 62 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .