وكيف كان فهذا التوقيع نصّ في جواز الصلاة فيما إذا كان في كمّه أو سراويله سكَّين أو مفتاح حديد .
وخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام قال : « السيف بمنزلة الرداء تصلَّي فيه ما لم تر فيه دما » ( 1 ) .
وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائما » ( 2 ) .
وخبر عليّ بن أبي حمزة أنّ رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن الرجل يتقلَّد السيف ويصلَّي فيه ، قال : « نعم » ( 3 ) .
ولا يمكن الجمع بين هذه الأخبار وأخبار المنع بحمل الأخبار المانعة على ما إذا كان الحديد بارزا ، وهذه الأخبار على ما إذا كان مستورا ، وإن شهد بهذا الجمع مرسلة الكليني والتهذيب ، المتقدّمتان ( 4 ) ، بناء على أن يكون المراد بقوله :
« إذا كان في غلاف فلا بأس » الكناية عن كونه مستورا ؛ لإباء خبر ( 5 ) موسى بن أكيل - الذي هو عمدة المستند في هذا الباب - عن هذا الحمل ؛ فإنّه - بمقتضى ما فيه من قصر الرخصة على موقع الضرورة ، وتعليل المنع بأنّ الحديد نجس - كالنصّ في إرادة العموم ، خصوصا مع أنّ الغالب في السكَّين والمفتاح ونحوه كونه مستورا ، ولا أقلّ من سهولة ستره ، فلو كان الستر رافعا لما فيه من المحذور ، لكان الأولى
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 371 - 372 / 1546 ، الوسائل ، الباب 57 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 403 ، الهامش « 4 » .
( 3 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل ، الباب 55 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 4 ) في ص 483 .
( 5 ) تقدّم الخبر في ص 482 .