التجنّب عنه في الصلاة وكراهة تركه ، فليتأمّل .
وممّا يؤيّد أيضا حمل أخبار المنع على الكراهة : شهرة القول بها بين الأصحاب ، بل لم ينقل عن أحد التصريح بخلافه ، وإنّما استظهر ذلك من بعض عبائر من تقدّمت ( 1 ) الإشارة إليه ممّا لا تأبى عن إرادة الكراهة بحسب ما جرت عليه محاوراتهم .
ويؤيّده أيضا بل يدلّ عليه جملة من الأخبار الدالَّة على جواز الصلاة في الحديد في الجملة .
كمكاتبة الحميري - المرويّة عن الاحتجاج - إلى صاحب الزمان عجّل اللَّه فرجه ، يسأله عن الفصّ الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ فكتب الجواب : « فيه كراهية أن يصلَّي فيه ، وفيه أيضا إطلاق ، والعمل على الكراهية » وسأله عن الرجل يصلَّي وفي كمّه أو سراويله سكَّين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلك ؟ فكتب في الجواب : « جائز » ( 2 ) .
والخماهن على ما قيل : الحديد الصيني ( 3 ) .
وظاهرها إرادة الكراهة بمعناها المصطلحة ، كما يشير إليه قوله عليه السّلام : « وفيه أيضا إطلاق » .
ولكن في الوسائل : وفي نسخة : « الفصّ الجوهر » بدل « الخماهن » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 482 .
( 2 ) الاحتجاج 483 - 484 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 11 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 8 : 265 ، وراجع : بحار الأنوار 83 : 256 ، ذيل ح 29 .
( 4 ) الوسائل ، ذيل ح 11 من الباب 32 من أبواب لباس المصلَّي .