تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
العالم . ( و ) كذا ( يكره اللثام للرجل ) كما عن المشهور ( 1 ) ، بل عن المختلف أنّه مذهب جلّ علمائنا ( 2 ) ، وعن الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) . ويشهد له صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيصلَّي الرجل وهو متلثّم ؟ فقال : « أمّا على الأرض فلا ، وأمّا على الدابّة فلا بأس » ( 4 ) . وظاهرها نفي الكراهة في حال الركوب ، وهو مخالف لإطلاق الفتاوى ومعقد إجماعهم المحكيّ . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى انصراف إطلاق كلماتهم إلى ما لو صلَّى على الأرض ، أو يحمل نفي البأس في الصحيحة على الكراهة . وكيف كان فظاهر الصحيحة في بادىء الرأي عدم الجواز - كما حكي القول به عن ظاهر المفيد وغيره ( 5 ) - ولكنّه يجب حملها على الكراهة ، كما يؤيّد ذلك نفي البأس عنه حال الركوب الذي هو مظنّة الحاجة إليه ، حيث يستشعر من ذلك كون النهي عنه في غير حال الركوب تنزيهيّا بحيث يسوغ مخالفته لأدنى ضرورة ، مضافا إلى أنّه هو الذي يقتضيه الجمع بين الصحيحة وبين غيرها ممّا يدلّ على
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 564 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 207 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 260 . ( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 107 ، المسألة 47 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 185 . ( 3 ) الخلاف 1 : 508 - 509 ، المسألة 251 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 185 . ( 4 ) الكافي 3 : 408 / 1 ، التهذيب 2 : 229 / 900 ، الاستبصار 1 : 397 / 1516 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 . ( 5 ) المقنعة : 152 ، المبسوط 1 : 83 ، النهاية : 98 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 185 .