ثمّ ذكر الخبر ( 1 ) .
وقال الفيروزآبادي : اقتعط : تعمّم ولم يدر تحت الحنك ، وقال : العمّة الطابقيّة هي : الاقتعاط . قال : تحنّك : أدار العمامة تحت حنكه ( 2 ) .
وقال الجزري : فيه : أنّه نهى الاقتعاط ، هو أن يعتمّ بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه . وقال : فيه : أنّه نهى من الاقتعاط وأمر بالتلحّي ، هو جعل بعض العمامة تحت حنكه ، والاقتعاط أن لا يجعل تحت حنكه منها شيئا ( 3 ) .
وقال الزمخشري في الأساس : اقتعط العمامة : إذا لم يجعلها تحت حنكه ، ثمّ ذكر الحديث ( 4 ) .
وقال الخليل في العين : يقال : اقتعط العمامة : إذا اعتمّ بها ولم يدرها تحت الحنك ( 5 ) .
ثمّ ذكر جملة من الأخبار المتقدّمة الدالَّة على الإسدال ، إلى أن قال :
لم يتعرّض في شيء من تلك الروايات لإدارة العمامة تحت الحنك على الوجه الذي فهمه أهل عصرنا مع التعرّض لتفصيل أحوال العمائم وكيفيّتها ، وأكثر كلمات اللَّغويّين لا تأبى عمّا ذكرنا ؛ إذ إدارة رأس العمامة من خلف إلى الصدر إدارة أيضا ، بل كلام الجزري والزمخشري ظاهر في ذلك حيث قالا : أن لا يجعل شيئا منها تحت حنكه ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1581 « حنك » و 3 : 1154 « قعط » و 6 : 2480 « لحى » .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 381 ، و 3 : 256 ، 300 .
( 3 ) النهاية - لابن الأثير الجزري - 4 : 88 « قعط » و 243 « لحا » .
( 4 ) أساس البلاغة : 373 « قعط » .
( 5 ) العين 1 : 139 « قعط » .
( 6 ) بحار الأنوار 83 : 195 - 199 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 128 - 129 .