تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فقال : « لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل » وسألته عن المرأة تصلَّي متنقّبة ، قال : « إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل » ( 1 ) . وهذه الرواية في حدّ ذاتها تدلّ على كراهة اللثام ، فإنّ المتبادر من قوله عليه السّلام : « وإن كشف عن فيه فهو أفضل » إرادة أنّه إن لم يتلثّم فهو أفضل من أن يتلثّم ، وهذه عبارة أخرى عن كراهة فعله ؛ إذ لا نعني بكراهة الفعل إلَّا رجحان تركه شرعا لا على سبيل اللزوم ، كما هو مفاد الرواية . ( و ) قد ظهر بهذا التقريب أنّ الرواية كما تدلّ على كراهة اللثام للرجل ، كذلك تدلّ على كراهة ( النقاب للمرأة ) كما عن المشهور ( 2 ) ، بل عن محكيّ المختلف نسبته إلى جلّ علمائنا ( 3 ) . وكفى به دليلا عليه بعد البناء على المسامحة فضلا عن شهادة المضمرة ( 4 ) عليه ، كما عرفت . ( فإن منع ) كلّ من اللثام أو النقاب ( القراءة ) الواجبة ( حرم ) كما هو واضح ، وفي صحيحة الحلبي - المتقدّمة ( 5 ) - إشارة إلى ذلك حيث قيّد فيها نفي البأس عن وضع الثوب على فيه بما إذا سمع الهمهمة ؛ إذ المقصود بسماع الهمهمة - بحسب الظاهر - الكناية عن عدم ممانعته عن القراءة ، وإلَّا فربما تكون الصلاة إخفاتيّة لا همهمة فيها . ( وتكره الصلاة في قباء مشدود إلَّا حال الحرب ) كما في المتن و
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 230 / 904 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 . ( 2 ) نسبه إلى المشهور العاملي في مدارك الأحكام 3 : 207 . ( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 107 ، المسألة 47 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 185 . ( 4 ) تقدّمت المضمرة آنفا . ( 5 ) في ص 474 .
مصباح الفقيه — صفحة 475 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي