تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
أقول : ظاهر كلامه اتّحاد السدل واشتمال الصمّاء ، وهو خلاف ما عليه الأصحاب ، كما سيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - قريبا . وكيف كان فالعمل على ما دلَّت عليه صحيحة زرارة ، المتقدّمة ، وهو قول الشيخ المتقدّم ، وبه قال في المعتبر ، إلَّا أنّه بقي هنا شيء ، وهو : أنّه هل المراد من قوله عليه السّلام في الخبر : « تدخل الثوب من تحت جناحك » هو إدخال أحد طرفي الثوب من تحت أحد الجناحين والطرف الآخر من تحت الجناح الآخر ثمّ جعلهما على منكب واحد بأن يراد بالجناح الجنس ، أو أنّ المراد إدخال طرفي الثوب معا من تحت جناح واحد ، سواء كان الأيمن أو الأيسر ، ثمّ وضعه على منكب واحد ؟ كلّ محتمل ، إلَّا أنّ الأظهر الثاني ؛ حملا للَّفظ على ظاهره ، وإلَّا لكان الأظهر أن يقول : « جناحيك » ( 1 ) . انتهى كلام صاحب الحدائق . أقول : ولكن نقل عن بعض نسخ التهذيب : « جناحيك » ( 2 ) بلفظ التثنية ، فعلى هذا يصير المعنى الثاني أظهر ، وعلى تقدير إفراده - كما عن الكافي وأكثر نسخ التهذيب - فلا يبعد أن يدّعى أنّ المتبادر منه إرادة الجنس الشامل لكلتا الصورتين ، فالاجتناب عنهما إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . ولكن بقي في المقام شيء ، وهو : أنّه هل المراد بإدخال الثوب من تحت الجناح إدخاله من المقدّم إلى الخلف وجعل طرفيه على المنكب من ورائه أو من المقدّم بردّه إليه ثانيا ، أو بالعكس ، أو المدار على حصول هذا المعنى - أي إدخال
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 124 - 125 ، وراجع : المبسوط 1 : 83 ، والنهاية : 97 - 98 ، والسرائر 1 : 261 ، والمعتبر 2 : 97 . ( 2 ) كما في مستند الشيعة 4 : 381 ، ولاحظ : التهذيب في الهامش « 2 » من ص 462 .