تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وفقهاء العامّة من أنّهم ذكروا في تفسيره ما لا ينطبق على ما في الصحيحة ، كما أشار إليه الصدوق في معاني الأخبار حيث قال - على ما حكي عنه - : قال الأصمعي : اشتمال الصمّاء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلَّل به جسده كلَّه ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده ، وأمّا الفقهاء فإنّهم يقولون : هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه . ثمّ قال : قال الصادق عليه السّلام : « التحاف الصمّاء » إلى آخر ما قدّمناه ، ثمّ قال : وهذا هو التأويل الصحيح ( 1 ) . انتهى . أقول : وقد حكى في الحدائق - بعد نقل العبارة المزبورة عن معاني الأخبار - جملة من كلمات بعض اللَّغويّين وفقهاء العامّة تشبه ما نقله عنهم الصدوق في عبارته المتقدّمة ( 2 ) . ثمّ قال : وأمّا ما ذكره أصحابنا : فقال الشيخ في المبسوط والنهاية : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود ، وهو المشهور ، والمراد بالالتحاف ستر المنكبين . وقال ابن إدريس في السرائر : ويكره السدل في الصلاة كما يفعل اليهود ، وهو أن يتلفّف بالإزار ولا يرفعه على كتفين . وهذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصمّاء ، وهو اختيار السيّد المرتضى رحمه اللَّه ، فأمّا تفسير الفقهاء لاشتمال الصمّاء الذي هو السدل قالوا : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده ويجعلهما جميعا على منكب [ واحد ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 281 - 282 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 124 . ( 2 ) آنفا . ( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .