تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
طرفي الثوب تحت الإبط وجعلهما على المنكب - بأيّ صورة كانت ؟ لم أجد التعرّض لتفصيله في كلماتهم ، إلَّا أنّه حكي عن المحقّق الثاني ما يظهر منه إرادة المعنى الأوّل ، حيث قال في محكيّ جامع المقاصد - بعد نقل الخبر المزبور - : وهو يحتمل أمرين : الأوّل : أن يأخذ الإزار على المنكبين جميعا ثمّ يأخذ طرفيه من قدّامه ويدخلهما تحت يده ويجمعهما على منكب واحد ، وهو المتبادر من قوله عليه السّلام : « التحاف » . والثاني : أن يجعله على أحد الكتفين مع المنكب بحيث يلتحف به من أحد الجانبين ، ويدخل كلَّا من الطرفين تحت اليد الأخرى ويجمعهما على أحد المنكبين ( 1 ) . انتهى . فالإنصاف أنّ موضوع الحكم لا يخلو عن إجمال ، والاحتياط حسن في كلّ حال ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ العبرة بحصول مفهوم إدخال الثوب تحت الجناح وجعله على المنكب ، وهو حاصل في جميع الصور المتصوّرة في المقام ، فهي بأسرها مكروهة ، واللَّه العالم . ( و ) يكره أيضا أن ( يصلَّي في عمامة لا حنك لها ) على المشهور كما في الحدائق ( 2 ) ، وعن المعتبر إسناده إلى علمائنا ( 3 ) ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه . وعن الصدوق في كتابه أنّه قال : وسمعت مشايخنا - رضوان اللَّه عليهم - يقولون : لا تجوز الصلاة في الطابقيّة ، ولا يجوز للمعتمّ أن يصلَّي إلَّا وهو متحنّك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 108 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 241 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 125 . ( 3 ) المعتبر 2 : 97 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 205 . ( 4 ) الفقيه 1 : 172 ، ذيل ح 813 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 206 .