الظاهر ، بل إجماعا كما ادّعاه غير واحد ( 1 ) .
واستدلّ له بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إيّاك والتحاف الصمّاء » قلت : وما التحاف الصمّاء ؟ قال : « أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد » ( 2 ) .
وعن الصدوق في معاني الأخبار عن القاسم بن سلَّام رفعه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه نهى عن لبستين : اشتمال الصمّاء ، وأن يلتحف ( 3 ) الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء . قال : وقال الصادق عليه السّلام : « التحاف الصمّاء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثمّ يجعل طرفيه على منكب واحد » ( 4 ) .
ولولا اعتضادها بفتوى الأصحاب ونقل إجماعهم - كما عرفت - لأمكن الخدشة في دلالتها على كراهته في الصلاة من حيث هي ، لكنّه لا ينبغي الالتفات إليها بعد ما سمعت خصوصا في مثل المقام الذي يكفي فيه فتوى المشهور ؛ بناء على قاعدة التسامح ، كما أنّه لا ينبغي الالتفات - بعد ورود تفسيره في الصحيحة المزبورة ( 5 ) التي هي عمدة مستند الكراهة - إلى ما حكي ( 6 ) عن كثير من اللَّغويّين
هامش
( 1 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 96 ، والعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 502 ، ونهاية الإحكام 1 : 387 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 108 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 561 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 204 .
( 2 ) الكافي 3 : 394 / 4 ، الفقيه 1 : 168 / 792 ، التهذيب 2 : 214 / 841 ، وفيه : « جناحيك » الاستبصار 1 : 388 / 1474 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
( 3 ) كذا في الحدائق ، وفي المصدر والوسائل : « يحتبي » بدل « يلتحف » .
( 4 ) معاني الأخبار : 277 - 281 ، وعنه في الحدائق الناضرة 7 : 123 - 124 ، وكذا في الوسائل ، الباب 25 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 و 6 .
( 5 ) آنفا .
( 6 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 124 - 125 .