وموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من خرج في سفر ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلَّا نفسه » ( 1 ) .
وعن الصدوق في الفقيه مرسلا عنه عليه السّلام : « إنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجته وهو معتمّ تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته » ( 2 ) .
وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الفرق بين المسلمين والمشركين التلحّي بالعمائم » ( 3 ) .
قال الصدوق في محكيّ الفقيه : وذلك في أوّل الإسلام وابتدائه . ثمّ قال : وقد نقل عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أهل الخلاف أيضا أنّه أمر بالتلحّي ونهى عن الاقتعاط ( 4 ) .
وعن الكليني مرسلا قال : وروي أنّ الطابقيّة عمّة إبليس ( 5 ) .
وظاهر جملة من هذه الأخبار كراهة ترك التحنّك مطلقا ، فمن هنا قد يشكل الجمع بينها وبين المستفيضة الدالَّة على استحباب الإسدال .
منها : ما عن الكليني - في الصحيح - عن الرضا عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( مُسَوِّمِينَ ) * ( 6 ) قال : « العمائم ، اعتمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسدلها بين يديه ومن خلفه ، واعتمّ جبرئيل فسدلها من بين يديه ومن خلفه » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 173 / 814 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 2 ) الفقيه 1 : 173 / 816 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 173 / 817 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 173 ، ذيل ح 817 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 126 ، وكذا العاملي في الوسائل ، الباب 26 من أبواب لباس المصلَّي ، ذيل ح 8 وح 9 .
( 5 ) الكافي 6 : 461 ، ذيل ح 5 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .
( 6 ) آل عمران 3 : 125 .
( 7 ) الكافي 6 : 460 ( باب العمائم ) ح 2 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أحكام الملابس ، ح 1 .