التوشّح بالإزار عن العبد الصالح وعن أبي الحسن الثالث وعن أبي جعفر الثاني عليهم السّلام ، وبها آخذ وأفتي ( 1 ) .
وفي الحدائق - بعد نقل هذه العبارة عن الفقيه - قال : وما ذكره من الرواية عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السّلام فلم يصل إلينا فيما وصل من المنقول ، ولكنّه الصدوق فيما يقول ( 2 ) .
بقي الكلام في معنى التوشّح .
فعن الجوهري : يقال : توشّح الرجل بثوبه وسيفه : إذا تقلَّد بهما ( 3 ) .
وعن القاموس : توشّح الرجل بثوبه : تقلَّد به ( 4 ) .
وعن الفيّومي في المصباح المنير : توشّح به هو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم ( 5 ) .
أقول : والظاهر عدم التنافي بين هذين المعنيين ، كما يشير إلى ذلك ما عن كتاب المغرب حيث قال - على ما حكي عنه - : توشّح الرجل ، وهو أن يدخل ثوبه تحت يده اليمنى ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم ، وكذلك الرجل يتوشّح بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى ، وتكون اليمنى مكشوفة ( 6 ) ، بل لم يظهر التنافي بينهما وبين ما حكي عن النهاية الأثيريّة : فيه : أنّه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 169 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 122 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 122 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 203 ، وانظر : الصحاح 1 : 415 « وشح » .
( 4 ) القاموس المحيط 1 : 255 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 123 .
( 5 ) المصباح المنير : 661 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 123 .
( 6 ) المغرب 2 : 250 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 123 .