وعن كتاب الخصال عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يصلَّي الرجل في قميص متوشّحا به ، فإنّه من أفعال قوم لوط » ( 1 ) .
ويتأكَّد ذلك في الإمام ، كما يدلّ عليه موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
سئل عن رجل يؤمّ بقوم يجوز له أن يتوشّح ؟ قال : « لا ، لا يصلَّي الرجل بقوم وهو متوشّح فوق ثيابه وإن كانت عليه ثياب كثيرة ، لأنّ الإمام لا يجوز له الصلاة وهو متوشّح » ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك ما في حسنة حمّاد بن عيسى ، قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السّلام : هل يصلَّي الرجل وعليه إزار متوشّح به فوق القميص ؟ فكتب « نعم » ( 3 ) وخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن كتاب المسائل وقرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يتوشّح بالثوب فيقع على الأرض أو يجاوز عاتقه أيصلح ذلك ؟ قال : « لا بأس » ( 4 ) لإمكان حملهما على إرادة الجواز الغير المنافي للكراهة ، كما أومأ إليه الصدوق في الفقيه حيث قال - على ما حكي عنه - بعد أن روى ما يدلّ على الكراهة : وقد رويت رخصة في
هامش
( 1 ) الخصال : 610 - 627 / 10 ، وعنه في الحدائق الناضرة 7 : 121 ، وكذا في الوسائل ، الباب 24 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 282 / 836 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 215 / 844 ، الاستبصار 1 : 388 / 1477 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 188 / 378 ، قرب الإسناد : 192 / 723 ، وعنهما في الحدائق الناضرة 7 : 121 - 122 ، وفي الوسائل ، الباب 24 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 12 عن علي بن جعفر في كتابه .