سائر الأخبار خصوصا الخبرين الآتيين ، وسوق التعبير يشهد بكون لبسه من باب الضرورة .
والممطر - على ما في المجمع - كمنبر : ما يلبس في المطر يتوقّى به منه ( 1 ) .
ويؤيّده بل يدلّ عليه لو أريد بلباس أهل النار ما يلبسونه ولو في الدنيا : ما عن الفقيه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال فيما علَّم أصحابه : « لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون » ( 2 ) .
وعنه أيضا مرسلا قال : روي أنّ جبرئيل عليه السّلام هبط على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال : « يا جبرئيل ما هذا ؟ » فقال : زيّ ولد عمّك العباس يا محمّد ، ويل لولدك من ولد عمّك العباس ( 3 ) .
وكيف كان فلا تأمّل في الحكم خصوصا بعد ما حكي عن بعض من دعوى الإجماع عليه ( 4 ) ، كما أنّه لا تأمّل في اختصاص كراهة اللَّبس ولو في غير الصلاة أيضا بما عدا المذكورات ، كما يدلّ عليه الأخبار المتقدّمة .
ويدلّ عليه أيضا في خصوص العمامة خبر عبد اللَّه بن سليمان - المرويّ عن مكارم الأخلاق - : إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام دخل المسجد وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه ( 5 ) .
وخبر معاوية بن عمّار - المرويّ عنه أيضا - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 483 « مطر » .
( 2 ) الفقيه 1 : 163 / 766 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 3 ) الفقيه 1 : 163 / 768 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 .
( 4 ) الخلاف 1 : 506 ، المسألة 247 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 183 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 119 - 120 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أحكام الملابس ، ح 9 .