تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لعموم قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » ( 1 ) الحديث . ولو علمت في الأثناء بسبق العتق ، فكما لو أعتقت في الأثناء في أنّها تتستّر وتمضي في صلاتها ، فإنّ ما صدر منها قبل حصول العلم بمنزلة ما صدر منها قبل حصول العتق ، كما يدلّ عليه الصحيحة المتقدّمة ( 2 ) ، واللَّه العالم . ( وكذلك ) البحث بتمامه في ( الصبيّة إذا بلغت ) وعلمت بسبق بلوغها ( في أثناء الصلاة بما لا يبطلها ) أي بما عدا الجنابة والحيض وشبهه ، بناء على ما قوّيناه في المواقيت من أنّ الصبي المتطوّع بوظيفة الوقت لو بلغ في أثناء الصلاة أتمّها فرضا . نعم ، ما اخترناه في الأمة من أنّها إذا علمت بأنّها ستعتق في الأثناء ، وجب عليها الستر قبل حصول العتق لا يجري في الصبيّة ؛ إذ لا يجب عليها شيء قبل البلوغ لا نفسا ولا مقدّمة ، كما تقدّم التنبيه عليه في المبحث المتقدّم إليه الإشارة ، فراجع ( 3 ) . وأمّا على ما اختاره المصنّف في باب المواقيت من أنّ الصبي المتطوّع بوظيفة الوقت لو بلغ في الأثناء يستأنف إن أدرك من الوقت بمقدار ركعة ( 4 ) ، فينبغي حمل العبارة على إرادة ما عداها من النوافل ، أو على ما لو أدركت من الوقت أقلّ من الركعة حيث حكم في الصبي المتطوّع في مثل الفرض بالمضيّ في صلاته و
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 397 ، الهامش « 1 » . ( 2 ) آنفا . ( 3 ) ج 9 ، ص 360 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 63 ، وراجع أيضا ج 9 من هذا الكتاب ، ص 358 .