تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وخبر أحمد بن أبي عبد اللَّه عن بعض أصحابه رفعه ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يكره السواد إلَّا في ثلاث : الخفّ والعمامة والكساء » ( 1 ) . بل ربما يستدلّ بهاتين الروايتين وبغيرهما أيضا من الأخبار الدالَّة على كراهة لبس السواد - التي سيأتي بعضها - بدعوى أنّ كراهة لبسها ( 2 ) مطلقا تستلزم كراهته حال الصلاة . وفيه : أنّ المدّعى كراهة الصلاة فيه من حيث هي ، لا من حيث كونه لابسا حال الصلاة لما هو مكروه من حيث هو . نعم ، يمكن الاستدلال لكراهة الصلاة في الثياب السود بمفهوم التعليل الوارد في القلنسوة فيما رواه في الكافي عن محسن بن أحمد عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أصلَّي في القلنسوة السوداء ؟ فقال : « لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار » ( 3 ) فإنّه يدلّ على كراهة كلّ ما هو من لباس أهل النار ، ومن جملته الثياب السود . كما يشهد له رواية حذيفة بن منصور ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام بالحيرة ، فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه ، فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض ، فلبسه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أما إنّي ألبسه وأنا أعلم أنّه لباس أهل النار » ( 4 ) إذ الظاهر أنّ ذلك من حيث السواد ، لا خصوصيّة الممطر ، كما يؤيّد ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 449 ( باب لبس السواد ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 . ( 2 ) أي : لبس الثياب السود . والظاهر : « لبسه » . ( 3 ) الكافي 3 : 403 / 30 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 . ( 4 ) الكافي 6 : 449 ( باب لبس السواد ) ح 2 ، الفقيه 1 : 163 / 770 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 .