تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وكيف كان فعلى تقدير أن يكون السؤال عن خصوص أمّ الولد تكون الرواية كالنصّ في المدّعى ، وعلى التقدير الأوّل أيضا أقوى دلالة عليه من سائر المطلقات حيث وقع فيها السؤال عن الجارية إذا ولدت سواء كان من المولى أم من غيره ، فإطلاق الجواب في مثل الفرض خصوصا مع شيوع كونه من المولى يؤكَّد ظهوره في العموم ، فيشكل رفع اليد عنه بمجرّد ظهور المفهوم في الوجوب . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ إطلاق الولادة غير مقصود بالسؤال على هذا التقدير ؛ لأنّ قوله : « إذا ولدت » إمّا كناية عن كبرها وبلوغها حدّا يطلق عليها اسم المرأة ، أو أريد به علامة البلوغ ، كما احتمله في الحدائق ( 1 ) ، فلا يكون الجواب حينئذ إلَّا كسائر المطلقات ، بل أضعف منها دلالة على الإطلاق ؛ لإمكان الخدشة فيه : بعدم كونه مسوقا إلَّا لدفع ما توهّمه السائل وبيان حكمها على سبيل الإجمال ، فليتأمّل . ثمّ إنّ المنساق إلى الذهن من النصّ والفتوى - كما صرّح به غير واحد ( 2 ) - إلحاق الرقبة بالرأس في عدم وجوب سترها حيث إنّ سترها - كالرأس - غالبا ليس إلَّا بالخمار ، فما دلّ على جواز أن تصلَّي بغير خمار كما يدلّ على عدم وجوب ستر رأسها يدلّ على عدم وجوب ستر رقبتها أيضا ، مضافا إلى شهادة خبر ( 3 ) عليّ ابن جعفر - الدالّ على جواز أن تصلَّي في قميص واحد - بذلك .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 16 . ( 2 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 12 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 583 ، والروضة البهيّة 1 : 207 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 98 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 199 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 237 . ( 3 ) تقدّم الخبر في ص 436 .