تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
تنبيه : الظاهر من عبارة المصنّف رحمه اللَّه وغيره ممّن عبّر كعبارته - من أنّ الأمة والصبيّة تصلَّيان بغير خمار - إرادة بيان الجواز ؛ دفعا لتوهّم الحظر الناشئ من إطلاق الأمر بوجوب ستر المرأة رأسها وسائر جسدها ، لا الوجوب الشرطي أو الشرعي ، كما هو واضح ، فهل الراجح شرعا في حقّهما التستّر ، أو التكشّف ، أم هما بالخيار ؟ لم أجد من تعرّض لذلك بالنسبة إلى الصبيّة . وأمّا الأمة : فقد اختلفت الكلمات فيها . قال في محكيّ المعتبر : وهل يستحبّ لها القناع ؟ قال به عطاء ( 1 ) ، ولم يستحب الباقون ؛ لما رووه أنّ عمر كان ينهى الإماء عن التقنّع ، وقال : إنّما القناع للحرائر ، وضرب أمة لآل أنس رآها متقنّعة وقال : اكشفي ولا تشبّهي بالحرائر ( 2 ) . وما قاله عطاء حسن ؛ لأنّ الستر أنسب بالعفّة والحياء ، وهو مراد من الحرّة والأمة ، وما ذكروه من فعل عمر جاز أن يكون رأيا رآه ( 3 ) . انتهى . واختار في الحدائق ( 4 ) الكراهة ، ونسبه إلى المشهور ؛ لما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حمّاد الخادم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الخادم تقنّع رأسها في الصلاة ؟ قال : « اضربوها حتّى تعرف الحرّة من المملوكة » ( 5 ) . وعن حمّاد اللَّحّام ( 6 ) ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المملوكة تقنّع رأسها
هامش
( 1 ) المغني 1 : 674 . ( 2 ) المغني 1 : 674 ، الشرح الكبير 1 : 492 . ( 3 ) المعتبر 2 : 103 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 17 - 18 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 7 : 19 . ( 5 ) علل الشرائع : 345 ( الباب 54 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 8 . ( 6 ) في العلل : « حمّاد الخادم » .