تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الأمة تغطَّي رأسها ؟ فقال : « لا ولا على أمّ الولد أن تغطَّي رأسها إذا لم يكن لها ولد » ( 1 ) . وفيه : أنّه ليس في هذين الخبرين تصريح بإرادته حال الصلاة ، فلعلَّه أريد بهما عدم وجوب الستر عن الناظر ، فمن هنا يتوجّه النظر على ما في المدارك حيث قال : وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي أنّه لا فرق في الأمة بين القنّ والمدبّرة وأمّ الولد والمكاتبة المشروطة أو المطلقة التي لم تؤدّ شيئا . ويحتمل إلحاق أمّ الولد مع حياة ولدها بالحرّة ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الأمة تغطَّي رأسها ؟ فقال : « لا ولا على أمّ الولد أن تغطَّي رأسها إذا لم يكن لها ولد » ( 2 ) وهو يدلّ بمفهومه على وجوب تغطية الرأس مع الولد ، ومفهوم الشرط حجّة كما حقّق في محلَّه . ويمكن حمله على الاستحباب ، إلَّا أنّه يتوقّف على وجود المعارض ( 3 ) . انتهى . ويتوجّه عليه أيضا : معارضة هذا المفهوم بمنطوق صحيحته الأولى على رواية الفقيه ؛ فإنّ ظهور قوله عليه السّلام : « وليس عليها التقنّع في الصلاة » ( 4 ) - بعد وقوعه جوابا عن السؤال عن أنّ الأمة إذا ولدت هل عليها الخمار ؟ - في الإطلاق أقوى من ظهور المفهوم في الوجوب . قال في الحدائق في تفسير الرواية : الظاهر أنّ المعنى فيها هو أنّ السائل ظنّ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 218 / 859 ، الاستبصار 1 : 390 / 1483 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 218 / 859 ، الاستبصار 1 : 390 / 1483 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 199 . ( 4 ) راجع : الهامش « 3 » من ص 436 .