الإيماء بالعينين غمضا وفتحا لدى التمكَّن من الإيماء بالرأس .
نعم ، يكتفى به لدى التعذّر ؛ لكونه من مراتب الإيماء ، التي لا يسقط ميسورها بمعسورها بمقتضى قاعدة الميسور .
مضافا إلى إمكان استفادته بتنقيح المناط من مرسلة محمّد بن إبراهيم ، الواردة في المريض ، التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « يصلَّي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى قاعدا ، فإن لم يقدر صلَّى مستلقيا يكبّر ثمّ يقرأ فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ سبّح فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد السجود غمّض عينيه ثمّ سبّح فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثمّ يتشهّد وينصرف » ( 1 ) .
وما فيها من إطلاق الأمر بالتغميض منزّل على صورة العجز عن الإيماء بالرأس ، كما يأتي تحقيقه في محلَّه إن شاء اللَّه .
بل يمكن استفادته أيضا من الأدلَّة المطلقة الآمرة بالإيماء ؛ فإنّ انصرافها إلى كونه بالرأس إنّما هو مع التمكَّن ، كما أنّ صحيحة زرارة أيضا منزّلة على هذا التقدير ، فهذا ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، كما أنّه لا ينبغي الاستشكال في الاكتفاء بمسمّى الإيماء بالرأس بدلا عن الركوع والسجود في الحالين ، ولكنّ الأحوط بل الأقوى أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، كما حكي ( 2 ) عن الأصحاب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 411 / 12 ، الفقيه 1 : 235 / 1033 ، التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 13 .
( 2 ) الحاكي هو الشهيد في الذكرى 3 : 23 .