التصريح به ، وشهد به خبر أبي البختري - المتقدّم ( 1 ) - وغيره ممّا ستسمعه في مبحث القيام عند التكلَّم في تكليف العاجز .
ولا يجب على من صلَّى قائما أن يجلس حال الإيماء للسجود ، بل يومئ للسجود وهو قائم ، كما هو ظاهر صحيحة ( 2 ) عليّ بن جعفر إن لم يكن صريحها .
فما عن السيّد عميد الدين - من أنّه كان يقوّي جلوس القائم ليومئ للسجود جالسا ؛ نظرا إلى كونه حينئذ أقرب إلى هيئة الساجد ، فيدخل تحت قوله عليه السّلام : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 3 ) ( 4 ) - ضعيف محجوج بما عرفت ، مضافا إلى ما اعترضه عليه جملة من المتأخّرين ( 5 ) - على ما حكي ( 6 ) عنهم - من أنّ الوجوب حينئذ انتقل إلى الإيماء ، فلا معنى للتكليف بالممكن من السجود . وسيأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء اللَّه .
نعم ، لو قال بذلك في الركوع أيضا ، لأمكن أن يستشهد له بما قد يتراءى من قوله عليه السّلام في حسنة زرارة ، المتقدّمة ( 7 ) : « ثمّ يجلسان فيومئان » إلى آخره ، فليتأمّل .
ونظيره في الضعف ما عن الشهيد في الذكرى من أنّه أوجب الانحناء فيهما
هامش
( 1 ) في ص 414 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش « 5 » .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 975 / 412 .
( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 23 .
( 5 ) منهم : المجلسي في بحار الأنوار 83 : 214 - 215 .
( 6 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 44 .
( 7 ) في ص 414 .