تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
التصريح به ، وشهد به خبر أبي البختري - المتقدّم ( 1 ) - وغيره ممّا ستسمعه في مبحث القيام عند التكلَّم في تكليف العاجز . ولا يجب على من صلَّى قائما أن يجلس حال الإيماء للسجود ، بل يومئ للسجود وهو قائم ، كما هو ظاهر صحيحة ( 2 ) عليّ بن جعفر إن لم يكن صريحها . فما عن السيّد عميد الدين - من أنّه كان يقوّي جلوس القائم ليومئ للسجود جالسا ؛ نظرا إلى كونه حينئذ أقرب إلى هيئة الساجد ، فيدخل تحت قوله عليه السّلام : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 3 ) ( 4 ) - ضعيف محجوج بما عرفت ، مضافا إلى ما اعترضه عليه جملة من المتأخّرين ( 5 ) - على ما حكي ( 6 ) عنهم - من أنّ الوجوب حينئذ انتقل إلى الإيماء ، فلا معنى للتكليف بالممكن من السجود . وسيأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء اللَّه . نعم ، لو قال بذلك في الركوع أيضا ، لأمكن أن يستشهد له بما قد يتراءى من قوله عليه السّلام في حسنة زرارة ، المتقدّمة ( 7 ) : « ثمّ يجلسان فيومئان » إلى آخره ، فليتأمّل . ونظيره في الضعف ما عن الشهيد في الذكرى من أنّه أوجب الانحناء فيهما
هامش
( 1 ) في ص 414 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش « 5 » . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 975 / 412 . ( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 23 . ( 5 ) منهم : المجلسي في بحار الأنوار 83 : 214 - 215 . ( 6 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 44 . ( 7 ) في ص 414 .
مصباح الفقيه — صفحة 420 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي