نعم ، بينهما مناسبة عرفيّة مقتضية لجعله بدلا ، فليس أجنبيّا صرفا كي تكون بدليّته عنه تعبّدا محضا .
وكيف كان فلا مسرح للقاعدة بالنسبة إليه .
نعم ، لو قلنا بأنّ الانحناء في حدّ ذاته من أجزاء الصلاة ، أمكن التشبّث لإثبات ما تيسّر منه بقاعدة « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » لولا ظهور الأخبار الآمرة بالإيماء في خلافه ، فليتأمّل .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : أنّه لو وجد الساتر في أثناء الصلاة ،
ففي محكيّ التذكرة وغيره : إن أمكنه الستر من غير فعل المنافي ، استتر وأتمّ صلاته ، وإن توقّف على فعل المنافي ، بطلت صلاته إن كان الوقت متّسعا ولو بمقدار تحصيل الستر وأداء ركعة في الوقت ، وإلَّا استمرّ ( 1 ) .
واحتمل بعض ( 2 ) الاستمرار مطلقا ؛ للأصل ، والنهي عن إبطال العمل ( 3 ) .
أقول : هذا الاحتمال في غاية الضعف ؛ إذ لا مسرح للأصل بعد شهادة النصوص والفتاوى باشتراط الستر في الصلاة لدى القدرة عليه ، وهي حاصلة بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ولو باستئناف الصلاة .
وأمّا النهي عن إبطال العمل : فقد عرفت مرارا أنّه لا يصحّ الاستدلال به في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 457 ، الفرع « د » من المسألة 114 ، مدارك الأحكام 3 : 197 ، وحكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 8 : 202 .
( 2 ) العاملي في مدارك الأحكام 3 : 197 .
( 3 ) سورة محمّد 47 : 33 .