« إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود » كما لا يخفى .
واستدلّ للقول بوجوب الركوع : بالأصل ، وبأنّ القيام لا يكون إلَّا في حال الأمن ، ومعه لا وجه لتركهما .
وفي الأوّل ما لا يخفى ، سواء أريد بالأصل الاستصحاب ، أو عمومات أدلَّة الركوع والسجود ؛ إذ لا مجال للتشبّث بشيء منهما في مقابل النصّ الخاصّ الذي هو بمنزلة الحاكم على العمومات .
وأمّا الثاني فهو بظاهره أوضح فسادا من الأوّل ؛ لكونه اجتهادا في مقابلة النصّ .
ولكنّه قد بالغ في تأييده وتشييده في الجواهر ( 1 ) بإيراد شواهد ومؤيّدات لإثبات إلغاء شرطيّة الستر في الصلاة من حيث هي في حقّ العاري ، وأنّه لا تجب رعايته إلَّا من حيث الحفظ عن النظر ، وهو مخصوص بصورة عدم الأمن ، فالشارع أوجب الجلوس والإيماء للركوع والسجود في حال عدم الأمن ؛ لذلك ، لا لحصول شرط الصلاة ، فمع الأمن لا مقتضي لترك الركوع والسجود .
وفيه - بعد الغضّ عن بعض الخدشات المتوجّهة على ما ذكره من الشواهد والمؤيّدات - : أنّ مقتضاها طرح الصحيحة المزبورة من غير معارض مكافئ ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل .
وليكن الإيماء برأسه ؛ فإنّه هو المتبادر من الأمر به بدلا عن الركوع والسجود ، مضافا إلى وقوع التصريح به في حسنة زرارة ، المتقدّمة ( 2 ) ، فلا يكفي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 210 - 212 .
( 2 ) في ص 414 .