تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قال : « قال عليّ عليه السّلام : في العريان إن رآه الناس صلَّى قاعدا ، وإن لم يره الناس صلَّى قائما » ( 1 ) . ومقتضى الجمع بين الأخبار تنزيل الإطلاقات على ما في هذه الأخبار المفصّلة ، كما ربما يؤيّد ذلك ورود جلّ الأخبار التي ورد فيها الأمر بالصلاة جالسا في الموارد التي من شأنها عدم الأمن من المطَّلع ، فما عن المشهور هو الأقوى . ولكن قد يشكل ذلك بأنّ الذي يظهر من الأخبار هو التفصيل بين ما لو رآه أحد أو لم يره ، فلا يكفي في جواز الجلوس مجرّد احتمال وجود من يراه ، أو احتمال مجيئه في أثناء الصلاة ، وهذا بظاهره مخالف لظاهر ما هو المعروف من المشهور من التفصيل بين أمن المطَّلع وعدمه ؛ لأنّه يصدق عدم الأمن في الصورتين المزبورتين . ويمكن تنزيل النصوص على إرادة الشأنيّة ، أي كونه في مكان صالح لأن يراه الناس ، أي غير مأمون من اطَّلاعهم ، كما يؤيّد ذلك فهم الأصحاب وفتواهم ، بل لعلَّه هو المنساق إلى الذهن من قوله عليه السّلام في صحيحة ( 2 ) ابن مسكان : « إذا كان حيث لا يراه أحد » . ويحتمل بعيدا إرجاع كلمات المشهور إلى ما لا ينافي ظاهر الأخبار . وكيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط في الصورتين المزبورتين بالجمع بين الصلاة قائما وقاعدا وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) النوادر : 222 - 223 / 452 ، وعنه في بحار الأنوار 83 : 212 / 1 . ( 2 ) تقدّمت الصحيحة في ص 415 .