تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ثمّ إنّ المنساق من النصوص والفتاوى إرادة من لا يجوز له النظر إلى عورته من المطَّلع ، فلا يعمّ الزوجين وشبههما على تأمّل ، واللَّه العالم . ( وفي الحالين يومئ للركوع والسجود ) . ) * وربما يستشعر من إطلاق المتن عدم الفرق بين ما لو صلَّى منفردا أو جماعة ، وستعرف أنّ الأقوى اختصاص هذا الحكم بغير المأمون ، بل قد يقال باختصاص رعاية القيام حال الأمن أيضا بالمنفرد دون المصلَّي جماعة ، إماما كان أم مأموما ، فإنّه يصلَّي عن جلوس مطلقا ، أمن من المطَّلع أم لا ؛ لإطلاق ما يدلّ عليه . ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، كما سنشير إليه عند التكلَّم في كيفيّة صلاة العراة جماعة . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في وجوب الإيماء بالركوع والسجود لغير المأموم في حالة الجلوس ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار المتقدّمة . وأمّا في حالة القيام فقد نسب إلى الأكثر أيضا القول بوجوب الإيماء ( 1 ) . وعن صريح بعض ( 2 ) وظاهر آخرين القول بالركوع والسجود . والأوّل أظهر ، كما يدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر ، المتقدّمة ( 3 ) التي كادت تكون صريحة في ذلك خصوصا بعد الالتفات إلى مقابلة قوله عليه السّلام : « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » بما هو مذكور قبل هذه الفقرة من أنّه
هامش
( 1 ) نسبه إلى الأكثر النراقي في مستند الشيعة 4 : 231 . ( 2 ) كالسيّد ابن زهرة في الغنية : 92 ، وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 4 : 232 . ( 3 ) في ص 406 .
مصباح الفقيه — صفحة 417 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي