على منكبيه بيده ، فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلا به حتّى انصرف » ( 1 ) فإنّه نصّ في عدم اعتبار كون الثوب الذي يصلَّي فيه الرجل واصلا إلى نصف الساق ، كما أنّه يدلّ على عدم وجوب ستر المنكبين ، وإلَّا لم يكن يصلَّي الحسين عليه السّلام في مثل هذا الثوب الذي كان يسقط عن منكبيه حال الركوع .
فما في غير واحد من الأخبار من الأمر بجعل شيء على عاتقه لو صلَّى في سراويل ونحوه ممّا لا يستر المنكبين - كقوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة ( 2 ) في صدر المبحث : « إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا » ومرفوعة عليّ بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يصلَّي في سراويل ليس معه غيره ، قال : « يجعل التكَّة على عاتقه » ( 3 ) وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال :
سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ليس معه إلَّا سراويل ، قال : « يحلّ التكَّة منه فيطرحها على عاتقه ويصلَّي » قال : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائما » ( 4 ) وخبر جميل قال : سأل مرازم أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا معه حاضر - عن الرجل الحاضر يصلَّي في إزاره مؤتزرا به ، قال : « يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يتردّى به » ( 5 ) - محمول على الاستحباب .
وكذا ما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « أدنى ما يجزئك أن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 / 784 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 10 .
( 2 ) في ص 373 .
( 3 ) الكافي 3 : 395 / 5 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 4 ) الفقيه 1 : 166 / 782 ، التهذيب 2 : 366 / 1519 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 395 / 6 ، التهذيب 2 : 366 / 1518 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .