موسى عليه السّلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي في سراويل وهو يصيب ثوبا ؟ قال :
« لا يصلح » ( 1 ) .
ولو صلَّى في ثوب واحد ، فالأفضل أن يعقده على عنقه .
كما يشهد له قوله عليه السّلام في الخبر المرويّ عن الخصال : « تجزئ الصلاة للرجل في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه ، وفي القميص الصفيق يزرّه [ عليه ] » ( 2 ) .
وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « أدنى ما يجزئك أن تصلَّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطَّاف » ( 3 ) .
ولو اتّزر به ممّا دون ذلك أو صلَّى في سراويل ، فالأولى أن يجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا يرتدي به ، كما دلَّت عليه المستفيضة المتقدّمة ( 4 ) . ( وإذا لم يجد ثوبا ) يستر به القبل والدّبر ( سترهما بما وجده ولو بورق الشجر ) أو الحشيش ونحوه ، كما يدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 191 / 717 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 .
( 2 ) الخصال : 627 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 404 ، الهامش « 1 » .
( 4 ) في ص 373 و 403 .
( 5 ) التهذيب 2 : 365 / 1515 ، و 3 : 296 - 297 / 900 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .