تصلَّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطَّاف » ( 1 ) محمول على الفضل ، بشهادة ما عرفت وغيره من الأخبار الدالَّة على عدم وجوب ستر المنكبين أصلا .
مثل : خبر رفاعة عمّن سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي في ثوب واحد يأتزر به ، قال : « لا بأس به إذا رفعه إلى الثديين » ( 2 ) .
وفي الحدائق بعد نقل الخبر كما ذكر قال : هكذا في التهذيب ، وفي الكافي :
« إلى الثندوتين » بدل « الثديين » والثندوة بالمثلَّثة : لحم الثديين أو أصله ( 3 ) .
وفي رواية سفيان بن السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الرجل إذا اتّزر بثوب واحد إلى ثندوته صلَّى فيه » ( 4 ) .
وما يفهم من هاتين الروايتين من المنع عن الصلاة في الثوب الواحد الذي يأتزر به إذا لم يرفعه إلى الثديين يحمل على الكراهة ؛ إذ لا قائل بحرمته بحسب الظاهر .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - صحيحة ( 5 ) محمّد بن مسلم وغيرها من الأخبار الدالَّة على جواز الصلاة في سراويل واحد ولو مع الاختيار ، كما هو ظاهر بعضها إن لم يكن صريحه ؛ إذ المتبادر منها إرادة لبسه على حسب ما هو المتعارف فيه ، وهو من السّرّة أو ما دونه ، فهذه الأخبار كادت تكون صريحة في عدم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 166 / 783 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 395 / 9 ، التهذيب 2 : 216 / 849 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 25 .
( 4 ) الكافي 3 : 401 / 15 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 5 ) تقدّمت الصحيحة في ص 373 .