بفخذه أو أليتيه الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر [ إليه ] أو تداويه ؟ قال : « إذا لم يكن عورة فلا بأس » ( 1 ) .
ولا ينافيه رواية بشير النبّال ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الحمّام ، قال :
« تريد الحمّام ؟ » قلت : نعم ، قال : فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل فاتّزر بإزار وغطَّى ركبتيه وسرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثمّ قال :
« أخرج عنّي » ثمّ طلى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : « هكذا فافعل » ( 2 ) لجواز كونه على سبيل الفضل لا الوجوب ، كما يؤيّد ذلك ما عن الصدوق في الفقيه أنّه روى في مثل هذه القضيّة أنّه عليه السّلام كان يطلي عانته وما يليها ثمّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ويدعو قيّم الحمّام فيطلي سائر جسده ( 3 ) .
نعم ، ربما ينافي ما ذكر ما عن كتاب قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : « إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بين السّرّة والركبة » ( 4 ) .
وخبر الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم » ( 5 ) .
ولكن الخبر الأخير مشعر بإرادة الكراهة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 227 / 889 ، مسائل علي بن جعفر : 166 / 269 ، الوسائل ، الباب 130 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الكافي 6 : 501 / 22 ، الوسائل ، الباب 27 و 31 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 و 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 65 / 250 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 103 / 345 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 5 ) الخصال : 630 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الملابس ، ح 3 .