واردة مورد حكم آخر لا يحسن التمسّك بإطلاقها في المقام .
وما يقال - من إنّ الأصل فيما ثبتت شرطيّته في الجملة عموم شرطيّته لحال السهو والنسيان ؛ لتعذّر توجيه الخطاب إلى الناسي والساهي بالصلاة بلاستر - فقد أوضحنا ضعفه في بعض المقامات المناسبة له ممّا سبق ، وأشبعنا الكلام فيه في الأصول .
ولو سلَّمنا هذا الأصل أو قلنا بظهور بعض الأخبار الدالَّة عليه في الإطلاق ، لوجب رفع اليد عن ذلك بعموم قوله عليه السّلام - في الصحيح - : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » ( 1 ) الحديث ، الحاكم على الأصول والإطلاقات ، وخصوص صحيحة عليّ ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة ، أو ما حاله ؟ قال : « لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته » ( 2 ) .
نعم ، المتّجه - على تقدير تسليم إطلاق أدلَّة الاشتراط - الاقتصار في رفع اليد عن الإطلاق على ما لو لم يتذكَّر إلَّا بعد الفراغ أو بعد حصول الستر ؛ فإنّ عموم « لا تعاد » لا يقتضي إلَّا نفي الإعادة بالنسبة إلى ما أخلّ به من الأجزاء والشرائط سهوا ، لا ما صدر منه في حال الالتفات ، فلو تذكَّر في الأثناء وهو مكشوف العورة فما مضى من صلاته في حال النسيان فقد مضى ، ولا إعادة عليه من قبله ، وأمّا ما بقي فلا يعمّه « لا تعاد » فعليه تحصيل الشرط بالنسبة إليه حتّى بالنسبة إلى آن تذكَّره .
وعدم إمكان إيجاب الستر عليه بالنسبة إلى هذا الآن ؛ لعدم قدرته عليه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 216 / 851 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .