تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
لا ينفي شرطيّته المقتضية لاستئناف الصلاة في مثل الفرض لو لم يمنعه مانع ، كضيق الوقت ، ونحوه ، وهو خارج عن محلّ الكلام ، فيكون التذكَّر في الأثناء لدى التمكَّن من الاستئناف بمنزلة القواطع القهريّة الموجبة للإعادة ، ويأتي - إن شاء اللَّه - في مباحث الخلل ما يتّضح به ما أجملناه في المقام ممّا يتعلَّق به من النقض والإبرام ، واللَّه هو الموفّق والمعين . هذا كلَّه بالنظر إلى ما يستفاد من عموم « لا تعاد » وأمّا النصّ الخاصّ : فقد يدّعى أنّ إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين انكشاف جميع العورة أو بعضها ، وبين الخروج في تمام الصلاة أو بعضها ، واستمرّ إلى الفراغ أو تذكَّر في الأثناء . وفيه تأمّل . وعلى تقدير تسليم شموله بإطلاقه لما لو تذكَّر في الأثناء وهو مكشوف العورة بمعنى دلالته بمقتضى إطلاقه على كون هذا الفرد مع ما عليه من الخصوصيّة مرادا من الجواب ، فهو حينئذ دليل على المعذوريّة بالنسبة إلى آن التذكَّر ، وكونه ملحقا بحال الجهل في الحكم ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ قضيّة ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه - من جواز أن يصلَّي الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره - أنّ القبل والدّبر هما تمام عورة الرجل ؛ إذ لا خلاف في وجوب ستر تمام العورة في الصلاة ، كما يجب ستره عن الناظر المحترم ، فالعورة - على ما ذكره المصنّف - منحصرة في القبل والدبر ، كما هو المشهور ، بل عن الخلاف والسرائر الإجماع عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 398 ، المسألة 149 ، السرائر 1 ، 260 ، وحكاه عنهما الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 230 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 165 .