تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وما في بعضها من الأمر بوضع شيء على عاتقه إذا لبس السراويل - كصحيحة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة ( 1 ) وغيرها - محمول على الاستحباب ، كما ستعرفه عند التكلَّم فيما يجب ستره إن شاء اللَّه . ويشترط في الثوب الذي يصلَّي فيه إذا كان واحدا أن يكون ساترا للعورة ، كما دلَّت عليه صحيحتا محمّد بن مسلم ، المتقدّمتان ( 2 ) ، وغيرهما ممّا دلّ على وجوب الستر في الصلاة . وأمّا إذا تعدّدت الثياب فلا يشترط ذلك في شيء منها ، بل يكفي حصول الستر بمجموعها وإن كان كلّ واحد منها بانفراده غير ساتر ، بلا خلاف في ذلك على الظاهر وإن كان قد يوهمه ما حكي عن المقنعة من أنّه قال : لا تجوز الصلاة في قميص شفّ لرقّته حتى يكون تحته غيره كالمئزر والسراويل أو قميص سواه غير شفّاف ( 3 ) . ولكنّ الغالب على الظنّ أنّه لم يقصد الاشتراط بحيث لا يجوز على تقدير حصول الستر بهما معا ، وإلَّا فضعيف محجوج بأنّه لا يساعد عليه شيء من الأدلَّة . وهل يكفي في حصول الستر - المعتبر في الصلاة - كونه مانعا عن الاطَّلاع على لون البشرة وما هي عليه من بياض أو سواد أو حمرة ونحوها ، أم لا يكفي ذلك ، بل يعتبر استتار حجمها أيضا ؟ قولان ، حكي أوّلهما عن الفاضلين وأكثر
هامش
( 1 ) في ص 373 . ( 2 ) في ص 373 . ( 3 ) المقنعة : 150 ، وحكاه عنها صاحب الجواهر فيها 8 : 159 .