المتأخّرين ( 1 ) ؛ للأصل ، وحصول الستر عرفا .
واستدلّ له أيضا بقول أبي جعفر عليه السّلام - في خبر عبيد اللَّه الواقفي ( 2 ) - : « كلَّا إنّ النورة سترة » جوابا لمن قال حين طلى النورة : رأيت الذي تكره ( 3 ) .
ونوقش ، أمّا في الأصل : فبأنّه إنّما يجري إذا كان الصلاة اسما لمطلق الأركان ، لا خصوص الصحيحة منها ، كما قال به بعض ( 4 ) الفقهاء ؛ إذ على هذا القول يشكل جريان الأصل ، وثبوت كونها اسما لمجرّد الأركان ربما لا يخلو عن الإشكال .
وأمّا في دعوى حصول الستر : فبأنّ الحاصل هو ستر اللون دون ستر الحجم ، حيث إنّ حسّ البصر يقع على نفس البشرة من خلال الثوب ، وإلَّا لامتنع رؤية حجمها ، فهي ليست مستورة على الإطلاق ، والذي يجب نصّا وفتوى إنّما هو الستر مطلقا ، لا الستر في الجملة ، وعند ظهور الحجم لا يقال في العرف : إنّه ستر عورته ، بعنوان الإطلاق .
وأمّا في خبر النورة : فبأنّه خارج عن محلّ الكلام ؛ إذ حكاية الحجم هي أن يرى الحجم بنفسه خلف ثوب رقيق أو مثل الثوب الرقيق ، لا أن يرى النورة المطليّة على الحجم وشكل مجموع النورة والحجم ، ولذا تكون المرأة اللَّابسة للثوب مستورة قطعا .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 95 ، تذكرة الفقهاء 2 : 446 ، الفرع « ج » من المسألة 107 ، قواعد الأحكام 1 : 27 ، وحكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 27 .
( 2 ) في المصدر : « المرافقي » .
( 3 ) الفقيه 1 : 65 / 250 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب آداب الحمّام ، ح 1 .
( 4 ) العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 166 .