التسامح في أدلَّة السنن ، واللَّه العالم .
المسألة ( السابعة : كلّ ما عدا ما ذكرناه ) من الذهب والحرير وأجزاء ما لا يؤكل لحمه والمغصوب ( تصحّ الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا ) عينا ومنفعة ، أو منفعة ، غير ممنوع من التصرّف برهن ونحوه ( أو مأذونا فيه ) فلا تصحّ الصلاة في المقبوض بالسوم الفاسد ونحوه ممّا لا يندرج عرفا في موضوع الغصب ولكنّه بحكمه شرعا ما لم يلحقه إذن المالك ، أي طيب نفسه بالتصرّف وإن لم يكن ثمّة إذن ؛ إذ العبرة نصّا وفتوى برضا المالك ، لا اللفظ ، وإنّما يعوّل على اللفظ الدالّ عليه من الإذن ونحوه من باب الكاشفيّة ، لا من حيث هو تعبّدا ، بل يكفي في ذلك رضاه تقديرا بمعنى أنّه لو علم بذلك لرضي به ، بلا إشكال فيه ولا تأمّل ، كما يشهد لذلك السيرة القطعيّة ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح وتحقيق في المكان إن شاء اللَّه . ( وأن يكون طاهرا ، وقد بيّنّا ) تبعا للمصنّف رحمه اللَّه ( حكم ) الصلاة في ( الثوب النجس ) مشروحا مفصّلا في كتاب الطهارة ( 1 ) ، فلا نطيل بالإعادة . ( ويجوز للرجل أن يصلَّي في ثوب واحد ) ساتر للعورة بلا خلاف فيه ، بل إجماعا ، كما ادّعاه بعض ( 2 ) .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - الأخبار المستفيضة .
كصحيحة عبيد بن زرارة عن أبيه ، قال : صلَّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في ثوب
هامش
( 1 ) راجع : ج 8 ، ص 201 وما بعدها .
( 2 ) العاملي في مدارك الأحكام 3 : 186 .