تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ويمكن الاستناد في التعميم إلى فتوى القدماء بناء على المسامحة لو قلنا بشمول دليلها لمثل ذلك ، كما ليس بالبعيد ، واللَّه العالم . ( وتجوز ) بلا كراهيّة ( فيما له ساق كالخفّ والجورب ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، بل في الجواهر : إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) . والمراد بذي الساق - على ما في المدارك وغيره ( 2 ) - الساتر لشيء منه وإن قلّ كالخفّ ونحوه ، ويكفي في ذلك أن يغطَّي الكعبين ، أي العظمين الواقعين في طرف الساق ، كما يشير إليه التوقيع المتقدّم ( 3 ) الذي يغلب على الظنّ وروده فيما هو موضوع البحث ، فالعبرة بحسب الظاهر على حصول التغطية بالفعل ، لا مجرّد وضعه على أن يكون له ساق ، مع احتماله ، فيكفي بناء على هذا الاحتمال كونه من حيث هو ذا ساق وإن لبسه من لا يغطَّى به بعض ساقه ، وأولى بالجواز ما إذا كان عدم التغطية لعارض من كفّ ونحوه ، كما أنّ مقتضى الاحتمال المزبور : المنع أو الكراهة فيما لا يكون له ساق بحسب وضعه لمن يغطَّى بعض ساقه لصغر قدمه ، وهو لا يخلو عن بعد ، واللَّه العالم . ( وتستحبّ في النعل العربيّة ) كما يشهد له أخبار مستفيضة : مثل : ما عن الصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا صلَّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإنّ ذلك من السنّة » لكن في التهذيب : « فإنّه يقال : ذلك من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 157 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 183 ، جواهر الكلام 8 : 157 . ( 3 ) في ص 368 .